الأحد، 15 مارس 2009

الشيخ على

الشيخ على رجل فى الثالثة والاربعين من عمره سمى بالشيخ ليس لتعليمه الدينى بل للحيته التى اطلقها في مرحلة مبكرة من حياته
كان الشيخ على من بداية حياته يتاجر فى كل شئ بعد ان انتهى من دراسته التى تممثلت فى حصوله بصعوبة على دبلوم صناعى
من احد المدارس المهنية فى بلدته وكان دائما حريصا على نظافة ملابسه وسلوكه امام اهل بلدته قليل من اصدقائه المقربين الذينى يعرفون
مغامراته الليلية ونشاطه التجارى المحظور فى تجارة الحشيش والبانجو والحق انه لم يكن فى بداية حياته تاجرا كبيرا بل بدا معه الامر
صدفةفاثناء سهرته مع اصدقائه وقد نفذ ما معهم من حشيش وتم تكليفه بالشراء وقد رفض هو اولا بشدة ولكن تحت الحاح زملاء القعدة
وشلة السحب الزرقاء كما كانوا يطلقون على انفسهم نسبة الى لون سحب الحشيش الزرقاء التى تتطاير امام اعينهم ومن حولهم ذهب
الشيخ على لااحضار الحشيش ولكنه كان قليل الخبرة بهذا الشان لكن احداصدقائه كان قد نصحه بالذهاب الى المعلم سكرة لانه راجل سكرة
فعلا حسب تعبيره واسعاره ممتازة نظر المعلم سكرة باستغراب شديد الى الشيخ على وهو يطلب منه قرش الحشيش وباكتات البانجو
وكان فاغرا فاه بشكل غريب وهو يتامل لحية الشيخ على وجلابيته القصيرة على الطريقة الباكستانى وعمته المعقوصة التى تدل على تدين
كان قد انتشر فى ذلك الوقت واشتهرت به بعض الجماعات الدينية المتشددة وخشى ان يكون فى الامر خدعة ليس من البوليس فهو مظبط
اموره معهم بل قد يكون قد وصل امره الى تلك الجماعات ويريدون ان يقيمون الحد عليه او ان يطهروا المجتمع منه كماكان يسمع
طمانه الشيخ على بذكر اسم صديقه وعلامة معينة متفق عليها بينهم ولكن فى ذات التوقيت طرات فكرة جهنمية فى ذهن المعلم سكرة
وبدا تنفيذها فى نفس الوقت وبهدوء فبعد ان اعطاه طلبه اقتطع مبلغا واعلمه انه هدية له بعيدا عن اصدقائه وانه لن يبيع لااصدقائه بعد ذلك
الا عن طريقه توطدت منذ تلك اللحظة العلاقة بين المعلم سكرة والشيخ على وفتح له المعلم سكرة الباب على مصراعيه للثراء الحرام
السريع وتوسع الشيخ على فى التجارة شيئا فشيئا حتى موت المعلم سكرة بالتهاب الكبدى الوبائى واصبح الشيخ على هو المعلم فى تلك
المنطقة وهو فى الثلاثينات من عمره كل هذه الاحداث تدور بعيدا عن منطقته التى كان قد اشتهر بها نتيجة حلاوة صوته وقدرته على تلاوة
القران وكان يؤم المصلين فى جميع الاوقات ويؤدى خطبة صلاة الجمعة فى المسجد الكبير فى بلدته وكان يفد الى المسجد المصلين من بلدته
والبلاد المجاورة لسماع خطبته يوم الجمعه والاستماع الى صوته الندى فى تلاوة القران وكان يقوم باعطاء درس دينى مرتين اسبوعيا
بين صلاتى المغرب والعشاء وكان يمتلئ المسجد عن اخره وقت دروسه وفى رمضان كان المسجد الذى يقيم به صلاة التراويح هو قبلة
المصلين حتى ان المساجد الا خرى تكاد تخلو من روادها وكانت تجارته للمخدرات عونا له فالمبالغ التى يكسبها يقتطع جزءا منها للانفاق
على الدعوة وبعد الاعمال الخيرية وتزعم جماعة التبليغ والدعوة فى منطقته وكان ينفق على من يخرج معه فى سبيل الله وكان بض الناس
يعتقد ان الثراء السريع الذى وصل له هو بركة وفضل من الله ونتيجه ايمانه وورعه الشديد
استيقظت البلد فى يوم على موت الشيخ على قد كان ليلتها ساهرا سهرة من سهراته وافرط فى شرب الحشيش وتناول قرص فياجرا
على امل ان يتفاعل مع الحشيش ويقضى ليلة حمراء ولكن عند وصوله منزله كان قد اصيب بسكتة قلبية ولم يتم اسعافه وتوفى الشيخ
على وجائت البلد عن بكرة ابيها تبكى الشيخ على ووصلت الاخبار للبلاد المجاورة وتوافد الالاف للعزاء فى الرجل التقى الورع
وتم تاجيل مراسم الدفن بناء على نصائح كبار البلدة وعند مراسم الدفن كان النعش يجرى حسب تعبير من شاهد الجنازة للوصول الى
المسجد للصلاة على والحقيقة ان الشباب حامل النعش كان يجرى من تدافع المعزين عليهم واخذالناس يبكون اثناء الصلاة عليه وازدداد
النواح عليه والبكاء عليه من اهل البلدة التى خسرت الكثير بموته وكان الشيخ على قد بنى لحدا فى حديقة فى قطعة ارض كان قد اشتراها
طبقا للسنة النبوية كما اشاع وبعد دفنه اخذ الناس يزورون مقبرته يوميا حتى اصبحت مزارا للناس وقبلة لطالبى البركة وقبلة ايضا لعض النساء التى بحاجة للانجاب وشيئا فشيئا زادت بركات المقبرة الوهمية والزيارات تتواصل نهارا لااخذ البركة
وتم عمل يوم موته مولدا سنويا يحتفل به الناس سنويا وياتى الناس من جميع البلاد للتبرك ببركة الشيخ على
اما شلته القديمة فلم تنسه ابدا فقد كانت تقيم جلستها اليومية لشرب الحشيش وتناول البانجو بجوار مقبرته بعد ان ينصرف جميع الزوار
رحم الله الشيخ على