الشيخ على رجل فى الثالثة والاربعين من عمره سمى بالشيخ ليس لتعليمه الدينى بل للحيته التى اطلقها في مرحلة مبكرة من حياته
كان الشيخ على من بداية حياته يتاجر فى كل شئ بعد ان انتهى من دراسته التى تممثلت فى حصوله بصعوبة على دبلوم صناعى
من احد المدارس المهنية فى بلدته وكان دائما حريصا على نظافة ملابسه وسلوكه امام اهل بلدته قليل من اصدقائه المقربين الذينى يعرفون
مغامراته الليلية ونشاطه التجارى المحظور فى تجارة الحشيش والبانجو والحق انه لم يكن فى بداية حياته تاجرا كبيرا بل بدا معه الامر
صدفةفاثناء سهرته مع اصدقائه وقد نفذ ما معهم من حشيش وتم تكليفه بالشراء وقد رفض هو اولا بشدة ولكن تحت الحاح زملاء القعدة
وشلة السحب الزرقاء كما كانوا يطلقون على انفسهم نسبة الى لون سحب الحشيش الزرقاء التى تتطاير امام اعينهم ومن حولهم ذهب
الشيخ على لااحضار الحشيش ولكنه كان قليل الخبرة بهذا الشان لكن احداصدقائه كان قد نصحه بالذهاب الى المعلم سكرة لانه راجل سكرة
فعلا حسب تعبيره واسعاره ممتازة نظر المعلم سكرة باستغراب شديد الى الشيخ على وهو يطلب منه قرش الحشيش وباكتات البانجو
وكان فاغرا فاه بشكل غريب وهو يتامل لحية الشيخ على وجلابيته القصيرة على الطريقة الباكستانى وعمته المعقوصة التى تدل على تدين
كان قد انتشر فى ذلك الوقت واشتهرت به بعض الجماعات الدينية المتشددة وخشى ان يكون فى الامر خدعة ليس من البوليس فهو مظبط
اموره معهم بل قد يكون قد وصل امره الى تلك الجماعات ويريدون ان يقيمون الحد عليه او ان يطهروا المجتمع منه كماكان يسمع
طمانه الشيخ على بذكر اسم صديقه وعلامة معينة متفق عليها بينهم ولكن فى ذات التوقيت طرات فكرة جهنمية فى ذهن المعلم سكرة
وبدا تنفيذها فى نفس الوقت وبهدوء فبعد ان اعطاه طلبه اقتطع مبلغا واعلمه انه هدية له بعيدا عن اصدقائه وانه لن يبيع لااصدقائه بعد ذلك
الا عن طريقه توطدت منذ تلك اللحظة العلاقة بين المعلم سكرة والشيخ على وفتح له المعلم سكرة الباب على مصراعيه للثراء الحرام
السريع وتوسع الشيخ على فى التجارة شيئا فشيئا حتى موت المعلم سكرة بالتهاب الكبدى الوبائى واصبح الشيخ على هو المعلم فى تلك
المنطقة وهو فى الثلاثينات من عمره كل هذه الاحداث تدور بعيدا عن منطقته التى كان قد اشتهر بها نتيجة حلاوة صوته وقدرته على تلاوة
القران وكان يؤم المصلين فى جميع الاوقات ويؤدى خطبة صلاة الجمعة فى المسجد الكبير فى بلدته وكان يفد الى المسجد المصلين من بلدته
والبلاد المجاورة لسماع خطبته يوم الجمعه والاستماع الى صوته الندى فى تلاوة القران وكان يقوم باعطاء درس دينى مرتين اسبوعيا
بين صلاتى المغرب والعشاء وكان يمتلئ المسجد عن اخره وقت دروسه وفى رمضان كان المسجد الذى يقيم به صلاة التراويح هو قبلة
المصلين حتى ان المساجد الا خرى تكاد تخلو من روادها وكانت تجارته للمخدرات عونا له فالمبالغ التى يكسبها يقتطع جزءا منها للانفاق
على الدعوة وبعد الاعمال الخيرية وتزعم جماعة التبليغ والدعوة فى منطقته وكان ينفق على من يخرج معه فى سبيل الله وكان بض الناس
يعتقد ان الثراء السريع الذى وصل له هو بركة وفضل من الله ونتيجه ايمانه وورعه الشديد
استيقظت البلد فى يوم على موت الشيخ على قد كان ليلتها ساهرا سهرة من سهراته وافرط فى شرب الحشيش وتناول قرص فياجرا
على امل ان يتفاعل مع الحشيش ويقضى ليلة حمراء ولكن عند وصوله منزله كان قد اصيب بسكتة قلبية ولم يتم اسعافه وتوفى الشيخ
على وجائت البلد عن بكرة ابيها تبكى الشيخ على ووصلت الاخبار للبلاد المجاورة وتوافد الالاف للعزاء فى الرجل التقى الورع
وتم تاجيل مراسم الدفن بناء على نصائح كبار البلدة وعند مراسم الدفن كان النعش يجرى حسب تعبير من شاهد الجنازة للوصول الى
المسجد للصلاة على والحقيقة ان الشباب حامل النعش كان يجرى من تدافع المعزين عليهم واخذالناس يبكون اثناء الصلاة عليه وازدداد
النواح عليه والبكاء عليه من اهل البلدة التى خسرت الكثير بموته وكان الشيخ على قد بنى لحدا فى حديقة فى قطعة ارض كان قد اشتراها
طبقا للسنة النبوية كما اشاع وبعد دفنه اخذ الناس يزورون مقبرته يوميا حتى اصبحت مزارا للناس وقبلة لطالبى البركة وقبلة ايضا لعض النساء التى بحاجة للانجاب وشيئا فشيئا زادت بركات المقبرة الوهمية والزيارات تتواصل نهارا لااخذ البركة
وتم عمل يوم موته مولدا سنويا يحتفل به الناس سنويا وياتى الناس من جميع البلاد للتبرك ببركة الشيخ على
اما شلته القديمة فلم تنسه ابدا فقد كانت تقيم جلستها اليومية لشرب الحشيش وتناول البانجو بجوار مقبرته بعد ان ينصرف جميع الزوار
رحم الله الشيخ على
